جلال الدين السيوطي
469
شرح شواهد المغني
استعمال مجرور رب غير موصوف وحقه الوصف للايضاح والتعويض من حذف متعلقها ، ويمكن التقليل لأن رجلا من تيم أقل من رجل على الاطلاق . وقال علي بن عبد الرحمن الأنصاري في حاشية ايضاح الفارسي : والذي حسن هنا أن لا يجيء بالوصف ان ما بعد قائل وقائلة من صلته ، فالاختصاص حاصل بتلك الصلة . وان قائلا وقائلة في الحقيقة صفتان لمجرور رب المحذوف فلم يخل مجرورها من وصف . الثالث : حذف المبتدأ لأن التقدير هذه خولان . الرابع : حذف الفعل على رواية من رواه خولان بالنصب ، وقدره الأنصاري : المذكور ، اقصد الخولان . الخامس : زيادة الفاء على قول الأخفش ، لأنه لا يقدر محذوفا . السادس : عطف الطلب على الخبر على تقدير المبتدأ في حالة الرفع . السابع : قوله ( كماهيا ) وفيه عمل ليس هذا محله . قلت : قد تقدّم تقديره . الثامن : إعمال اسم الفاعل المعتمد على موصوف محذوف . التاسع : ان رب لا يلزم مضي ما بعدها والا لم يجز إعماله . العاشر : إقامة الظاهر مقام المضمر لكونه أزيد فائدة ، فان أكرومة الحيين هي الفتاة المشار إليها انتهى . وفي شرح شواهد سيبويه للزمخشري : أكرومة الحيين ، يريد أن هذه المرأة كريمة الحيين لم تتزوج بعد ، وهي كما هي ، أي كما عهدتها أيم فتزوّجها . 262 - وأنشد : أرواح مودّع أم بكور * لك ؟ فاعمد لأيّ حال تصير « 1 » هذا مطلع قصيدة لعديّ بن زيد بن أيّوب بن محروز بن عامر بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ، في زمن النعمان ، وبعده : إن شعل الصّابيات من الأس * تار طرف يصبي وفيه فتور ومنها « 2 » : أيّها الشّامت المعيّر بالدّه * ر أأنت المبرّأ الموفور
--> ( 1 ) الشعراء 176 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 76 و 78 وحماسة البحتري 122 . ويروى كما في المغني : ( أنت فانظر لأىّ ذلك تصير ) . ( 2 ) المعروف أن القصيدة أولها هذا البيت وانظر المراجع السابقة .